لیلة القدر بمثابه المنبه
87 بازدید
تاریخ ارائه : 5/1/2014 6:41:00 AM
موضوع: تفسیر

بسم الله الرحمن الرحیم

موضوع المقال : لیلة القدر بمثابة المنبة

ملخص المقال :

یوجد لتفسیر الایات القرانیة  المنهاج المختلفة ،من تلک المناهج ،المنهج التطبیقی وهومااستخدم الکاتب فی کتابة هذا المقال وطبعاً ما یقراءه القاری العزیزهنا ،حصل للکاتب بعد التدقیق والدراسة فی الروایات الماثورة لسورة القدر المبارکة

بید ذلک یُستوعَب للیلة القدر معنیان ماهو عام وماهو خاص .واما المعنی العام هو مایخطر الی اذهاننا بعد سمائنا وقرائتنا لسورة القدر المبارکة وهو من ابرز المصادیق المحتملة للیلة القدر یوم الثالث والعشرون من شهر رمضان المبارک حیث کان النزول الدفعی  للقران الکریم  واما المعنی الخاص هو حقیقة الشریعة الاسلامیة التی تدعو المسلمین الی التوحید وعدم الغفلة عنه ونجد فی هذاالمقال اثبات هذاالمعنی الخاص للیلة القدر من خلال تطبیق بعض الروایات الواردة عن المعصومین (علیهم السلام )علی الایات الموجودة فی سورة القدر المبارکة

المفردات الرئسیة

المنبة،   المعنی العام للیلة القدر ،  المعنی الخاص للیلة القدر ، فاطمة الزهراءعلیها السلام، حقیقة لیلة القدر ، حقیقة الشریعة الاسلامیة

المصادیق المحتملة للیلة القدر

المقدمه:

هناک فی الاسلام ،بعض الروایات تحدّد لنا المصادیق المحتملة  للیلة القدر ،علی سبیل المثال  روایة نقلها الشیخ عباس القمی فی کتابه مفاتیح الجنان   لیلة الجمعه بمثابة لیلة القدر   و لیلة منتصف شعبان ایضا بمثابة لیلة القدر ، او الیوم التاسع عشر والواحد والعشرون والثالث والعشرون من شهر الرمضان المبارک من المصادیق المحتملة  للیلة القدر

بعد مواجهة(الاطلاع)علی هذه  الروایات یطرح سوال  وهو هل هذه المصادیق المحتملة لتعظیم هذه اللیلة فحسب ؟؟؟؟اوهناک نعانی متعدّدة للیلة القدر ؟؟؟؟او هناک میزة خاصة مشترکة بین هذه الایام (مصادیق محتملة)وبین لیلة القدر الحقیقیه؟؟؟؟

المقال

فی الاسلام بعض المفاهیم التی تحمل اکثر من معنی .ماهو العام وماهو الخاص وهنا المقال  یقدم لنا مثالاً لهذا الموضوع وهو معنی العام  للیلة القدر ومعنی الخاص للیلة اقدر  ویقیم باثبات فی تطبیق الروایات علی الایات القرانیة لسورة القدرالکریمة

کما یُِدّعَی للیلة القدر معنیان فالمعنی العام هو الذی یخطر ببالنا تلقائیا بعد سماعنا وقرائتنا للسورة القدر المبارکة والیوم الثالث والعشرون من ابرز المصادیق المحتملة لها حیث کان النزول الدفعی للقران الکریم

کما نعرف للقران الکریم نزولان هما النزول الدفعی والنزول التدریجی

النزول الدفعی هو تطبیق القران القران الصامت الذی بین ایدینا ونقراءه عادة علی القران الناطق وهو نفس رسول الله (صللی الله علیه واله وسلم )وتجسد الاسلام الحقیقی وهذا الامر یمثل حقیقة الشریعة الاسلامیة التی نرید ان نثبتها ونجعلها  المعنی الخاص للیلة القدر من خلال تفسیر الماثورة لسورة القدر المبارکة فی تفسیر البرهان وتفسیر القمی

فالایة الاولی............. تشیر الی مسئلة النزول الدفعی الذی وضحناه فی بدایه الامر

فالیة الثانیة................. تدل علی انّه لیس هناک احد یستطیع ان یدرک حقیقة لیلة القدر بما ان حقیقة لیلة القدر هی حقیقة الشریعة الاسلامیه وایضا عندنا روایات بالنسبة الی هذاالامر وتدل علی انّه لیس هناک احد یستطیع ان یعرف حقیقة الشریعة الاسلامیة وایضا الائمة الاطهار بما انهم الاسلام المجسم

 وهذا ما تبین لنا من خلال الروایات الواردة عن الصادق ( علیه السلام )حیث ساله سائل عن حقیقة لیلة القدر وقال حضرته (علیه السلام )ان امنا فاطمة الزهراء (سلام الله علیها )هی حیقیة لیلة القدر ومن ادرکها ادرک حقیقة لیلة القدر

هنا یطرح سئوال ینفسه وهو لماذا خصّص الامام الصادق من الائمة الاطهار فحسب امه فاطمة الزهراءبهذا الامر

هنا ما یخطر ببالی من سبب هذا التخصیص من قبل الامام الصادق هو میزة خاصة نجدها فی حیاة فاطمة الزهراء (سلام الله علیها)وهذه یظهر من خلال الدراسة  حول حیاتها الشریفة

عندما غضبوا حق زوجها من الولایة وجاءواالی منزلها واخرجوا الامام علی ابن ابیطالب (علیه السلام )فخرجت هی (سلام الله علیها ) وبیّنت الحقیقة وهی ولایة زوجها وذلک ایضا یظهر من خلال اسمها الکریمة یعنی فاطمة فالفاطم هو الذی یفطم الحق من الباطل فهی اذن فطمت حق زمانها من الباطل

هنا قبل ان نبیِّن  السبب  التخصیص لابد من توضیح قاعدة وهی کما تعرفون عندنا فی الادب العربی قاعدة فی تسمیة فی بعض الاحیان نسمی الشی باسم فاعله او باسم زمانه او باسم محله واو باسم متبیّنه من خلال تلک القاعدة بامکاننا ان نقول یمکن السبب التخصیص من جانب الامام الصادق نفس هذه القاعده(تخصیص حقیقة لیلة القدر بفاطمة الزهراء بما انها (سلام الله علیها )من مصادیق الحقیقة الشریعه الاسلامیة والائمة الاطهار هم المصادیق المجسمة للاسلام وبما ان  بقاء هذه الشریعة رهینة بتبین فاطمة الزهراء خصّص الامام الصادق لیلة القدر بمعنی تطبیق القران الصامت علی القران الناطق وهوحقیقة الشریعة الاسلامیة باسم متبینها وهی امّه (سلام الله علیها)

فالایة الثالثة....................تقول لنا لیلة القدر خیر من الف شهر

بعد نزول هذه الایة الشریفة اغتم الرسول بما نه رای فی مکاشفته القرود الصاعدة علی منبره فجاء جبرئیل واخبره (صلی الله علیه واله وسلم)عن تفسیر تلک مکاشفة وهو احتلال بنی الامیة منبرالرسول وحکومتهم الف شهر

من هذة الروایة وتلک الایة الثالثة بامکاننا ان نقول ونستنتج ان ادارة  لیلة من حیاة الانسان من برنامج حقیقة الشریعة الاسلامیه  افضل من الف شهر دون ان یدیرفیه الانسان  من برنامج الاسلام  والف کما تعرفون یدل علی الکثرة فی لسان الروایات فاذن بامکاننا ان نقول لیلة القدر لها معنیان معنی العام ومعنی الخاص والمعنی الخاص هو حقیقة الشریعة الاسلامیة مع فرائضه ومحرماته

 فالایة الاخیرة لهذا السوره المبارکه نواجه بمطلع فجر هذه الیلة سُئل الصادق (علیه السلام )عن تفسیر مطلع الفجر وهو قال (علیه السلام )ان مطلع الفجر هو ظهور الامام المنتظر اخرالزمان (عج)

من هذه الروایة والایة الاخیرة بامکاننا ان نقول ونستنتج ماادعیناه فی بدایة المقال وهو المعنی الخاص للیلة القدر  هذه اللیلة التی ان مطلع فجرها سیکون ظهور الامام الحجة فاذن لیلة القدر بالمعنی الخاص هی لیلة بدایتها  نزول الاسلام ونزول القران منذ اربعة عشر قرنا وهو یساوی حقیقة الشریعة الاسلامیة ومطلعها ظهور القائم المنتظر (عج)

لیلة القدر بالمعنی العام الذی ذکرناه فی بدایة المقال  هی بمثابة المنبه  الذی ینبهنا کل سنة حتی لانغفل عن حقیقة الشریعة الاسلامیة وهو التوحید وعدم الغفلة عنه

المنابع :

کتاب مفاتیح الجنان

کتاب تفسیر القمی

کتاب تفسیر البرهان

کتاب تاریخ بعد اررسول خدا

کتاب وجوه التسمیة